السيد حسن الحسيني الشيرازي
46
موسوعة الكلمة
جميعا ، من مركز القيادة ، إلى جميع أفراد الأمة سواء ، بينما كانت القيادة بعد « ردتها » تفرض على ابعاد الشعوب ، أن تنطلق من جميع الأفراد سواء ، لتتضافر على القيادة . واستفحل الانحراف في الأمة ، بامعان القيادة في الترهل والفردية ، حتى عاش الحكم الإسلامي أكثر حياته ، أشبه - في صميمه - ببقية الأحكام الفردية الجائرة ، التي عاصرته في مختلف قطعات العالم ، وإن اختلف عنها في أساليبه وشعاراته العامة بعض الاختلاف . ورغم أن « الفقه الإسلامي » المعترف به - ذلك اليوم - كان يصور « الحكم الإسلامي » و « القيادة الإسلامية » على غير الصيغة التي عاشتها الأمة ، فقد تأثر الرأي العام الإسلامي ، بتلك التجربة الشائكة ، التي قاستها الأمة طوال قرون ، والتقطت منها آراءها وانطباعاتها ، ولم يستطع الفقه الإسلامي ، فرض نفسه على ذهنية الأمة ، وانكار أخطائها حوله ، لأن القيادة الحاكمة - باسم الإسلام - كانت تنكر كل تصور مخالف لها . . . ولأنها أبعدت الرأي العام عن دراسة الإسلام ، دراسة موضوعية حرة . . ولأن الناس يتفاعلون مع الواقع الراهن - الصحيح أو المغلوط - الذي يعيشونه ، أكثر من تفاعلهم مع الأفكار والمثل ، مهما كانت واقعية صائبة . . . فنتيجة لهذه العوامل ، كان انطباع الأمة عن « الحكم الإسلامي » و « القيادة الإسلامية » ، انطباعا منكرا ، يشير إلى الحذر ، ومحاولة التخلص في أول فرصة متاحة . . ووجدت الأمة فرصتها المأمولة ، بانكشاف « الحكم العثماني » على أيدي « الحلفاء » فانفلتت منه بنقمة وكراهية عنيفتين ، ترفض كل تفاهم حوله . ج - « الاستعمار الفكري المسلح » الذي عقب « الحكم العثماني »